المصحف الخطير
كتبهاميمون أم العيد ، في 3 نوفمبر 2007 الساعة: 14:25 م
المصحف الخطير
دخل "المقدم" قاعة الصلاة بعد آذان الظهر , رمق الجالسين بنظرة حذرة وكأنه يدخل المكان أول مرة , صلى ركعتين ثم قصد رفا لا بعد كثيرا عن المنبر , تناول مصحفا متوسط الحجم مزركش الغلاف و عاد حيث صلى. فتح دفتيه و بدأ يهمهم بكملات غير مسموعة , فجأة توقف عن الهمهمة و الحيرة تكسو وجهه , بدأ يقلب الصفحة تلو الصفحة , يتوقف عند بعضها ثم يتابع البحث عن شئ ما .يرتفع صوت المأموم بإقامة الصلاة فوضع ذلك المصحف أمامه وأخد مكانه في الصف.
ما أن نطق الفقيه " السلام عليكم ورحمة الله " حتى انتفض المقدم ومتأبطا ذلك المصحف , وقف في مدخل المسجد و كلما خرج أحدهم يستوقفه في انتظار خروج كافة المصلين. سأله الفقيه :
ـ ما الأمر يا المقدم ؟
ـ مصيبة . أجاب المقدم بسرعة.
ـ أعوذ بالله من المصائب , اللهم أجِرْنَا من المصائب .
يجيب المقدم في ثقة زائدة :
ـ أنتم نيام و لا تدرون ما يحدث بالقرية , يجب أن أبلغ القائد حالا قبل أن تكبر القضية .
بمجرد سماعهم القائد ارتعدت أوصالهم , لا أحد يحتمل صراخه و شتائمه التي لا تستتني صغيرا و لا توقر كبيرا . و إذا ما زار القرية ستتعطل كل المصالح و يترك البسطاء حقولهم عرضة للعطش لإستقباله و إطعامه.
تقدم الفقيه إليه و قد بعثر الخوف و الحيرة ذلك الإيمان الذي كان يزين وجهه :
ـ ماذا حدث بالضبط يا رجل و يتطلب استدعاء المخزن ؟
أحس المقدم بفضله على كل رجال القرية عندما اكتشف هذا الإكتشاف الذي لا ينتبه إليه إلا ذو علم وافر و نظرة ثاقبة فقال في تكبر و هو يناول المصحف للفقيه :
ـ انظر إلى هذا المصحف !
ـ المصحف؟
ـ نعم ! افتحه . إنه يختلف عن كل المصاحف التي رأيتها في حياتي .لا بد أن أحدهم مر من هنا و أراد توريطنا جميعا , أولاد الكلب !
ـ من؟
ـ الإرهابيين !
تصفح الفقيه المصحف و تأمل الكثير من صفحاته ثم صاح :
ـ إنه مصحف كباقي مصاحف الدنيا و هو موجود بهذا المسجد منذ زمن !
المقدم يصر على اكتشافه لذلك قال محتجا :
ـ ألا ترى أنه يضم هذا اللون الأحمر في أماكن مختلفة و قد رأيت المصاحف قبله تكتب بلون واحد.
ضحك الفقيه و قهقه من حوله ثم قال :
صدقني يا رجل . لا فرق بين هذا المصحف و غيره .فقط اسم الله سبحانه وتعالى مكتوب باللون الأحمر. خده إلى القائد إن شئت.
أحس المقدم بالكثير من الحرج , لا يعقل أن يقوم بكل هذه الضجة لمجرد أن حدسه خانه . رغبته الكبيرة في الفوز ببعض التقدير لدى القائد دفعته لرؤية الأوهام , ففي الإجتماع الأخير أمر القائد جميع المقديم بإبلاغه بكل صغيرة و كبيرة وكل تصرف غريب يلاحظونه على أي مواطن, لكن لم يحدث في يوم أن أمرهم بإبلاغه بكل مواطن يتضور من الجوع أو أنهكه المرض.
هذه القصة وقعت مباشرة بعد أحداث الدار البيضاء في قرية نائية في الجنوب الشرقي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























نوفمبر 3rd, 2007 at 3 نوفمبر 2007 4:59 م
مدونة سراق الزيت تقول لا لزيارة العاهل الإسباني لمدينتي سبتة و مليلية المغربيتين، و تدعو المدونين المغاربة و كافة المنابر الإعلامية المطبوعة و المرئية و المسموعة إلى مسيرة خضراء إعلامية .
مــــدونـــــــة ســـــــراق الــــــزيــــــــت
نوفمبر 3rd, 2007 at 3 نوفمبر 2007 7:06 م
لا حول ولا قوة إلا بالله، إن كانت هذه القصة واقعية فعلا فإنها لا تعكس إلا مستوى التخلف الذي نعانيه ، ولا يبعد، فما خفي كان أعظم ، أولا تعرف بأن بعضا ممن حقق مع بعض الاسلاميين المعتقيلين على خلفية تلك الأحداث ، سأله إن كان قد التقى با ابن تيمية؟؟!!
هههههه
نوفمبر 3rd, 2007 at 3 نوفمبر 2007 7:41 م
صديقي هشام
كل مسيرة و أنتم بخير
نوفمبر 3rd, 2007 at 3 نوفمبر 2007 7:43 م
أخي محمد
بداية مرحبا بك زائرا جديدا في مدونتي
هذه القصة واقعية
هي تماما كما قلت عن الذي قالوا : هل سبق لك أن التقيت بابن تيمية!!
أتمنى أن تكرر زيارتك
نوفمبر 4th, 2007 at 4 نوفمبر 2007 10:57 ص
المخزن في المغرب لا يفكر إلا في أمنه الخاص ، اما أمننا نحن المزاليط فلا يهمه في شيء ، وقطارات الجوع السريعة التي تخترق بطوننا بسرعتها الفائقة ينظر إليها المخزن على انها سمفونية جميلة إذا لم يسمعها لن يقترب النوم إلى عيونه الجاحظة ..
المغرب هو هادا …الله يدير لينا شي توايل ديال الخير وصافي .
مع تحياتي للصديق ميمون على إيلائه الاهتمام بالقرية المغربية ومشاكلها الصغيرة ، لأن الجميع صار يتحث فقط عن المدينة بينما القرية رميناها خلف ظهورنا ….
نوفمبر 4th, 2007 at 4 نوفمبر 2007 1:04 م
سي الراجي
هاذا حالنا
شكرا على مرورك من هنا.
نوفمبر 4th, 2007 at 4 نوفمبر 2007 9:24 م
مساء الخير أخي ميمون
اعتقد تركت تعليق على موضوعك لكن لا أدري أين تبخر …ان شاء الله سأعود ………….تحياتي و تقديري
نوفمبر 4th, 2007 at 4 نوفمبر 2007 10:42 م
مساء الخير أختي الفاضلة
مرحبا بك
يمكن أن يكون تبخر ! كوني واثقة كما أنا واثق أني لم أمسح تعليقك . يحدث أحيانا أن يقع” سوء تفاهم” بين المرء و جهازه . على كل حال لا أشك في صدقك, و تسرني زيارتك كثيرا.
نوفمبر 4th, 2007 at 4 نوفمبر 2007 11:57 م
هذا هو حالنا رفيقي
التهم دائما جاهزة و حسب المقياس
خاصة ان كان الأمر يتعلق بأمن المخزن
شكرا لما قدمت
تحياتي الخالصة
نوفمبر 5th, 2007 at 5 نوفمبر 2007 10:52 ص
لعنة النشاة تطارد الاسلاميين المغاربة
تهمة العمالة ترسمت داخل الحركة الاسلامية
-1-
لكن تداول تهمة العمالة على نطاق واسع تم في حظن تيارات وفصائل الشبيبة الاسلامية اواسط السبعينات بشكل اثار الانتباه. اذ ان تهمة العمالة للاجهزة الامنية لم تنخصر في اجمحة الشبيبة الاسلامية . بل طالت شراراتها الشيخ عبد السلام ياسين . ومست شظاياها صانعي الموت والارهاب من “السلفية الجهادية”
abu-siham.maktoobblog.com
نوفمبر 5th, 2007 at 5 نوفمبر 2007 3:39 م
تحية……
في الجنوب الشرقي عادات بدائيةو اناس يعيشون القرون الوسطى في القرن 21 و المستقبل اكتر ضلام في هذه الايام يناقشون برنامج جبر الضرر الجماعي لسكان هذه الاقليم المنكوبة جراء المعتقلات السرية الكتيرة الموجودة على اراضي هذه المدن لاكن الغريب في الامر ان تمويل هذ المشروع هو من طرف الاتحاد الاروبي و الله اخلي لينا النصارا و صافي و هد لمقدم هو نمودج لما خلفته سنوات القمع بالمنطقة و النمادج كتيرة
نوفمبر 5th, 2007 at 5 نوفمبر 2007 6:53 م
أخي مولاي عمر
سررت كثيرا بزيارتك لمدونتي
تقبل مودتي
نوفمبر 5th, 2007 at 5 نوفمبر 2007 6:55 م
صديقي العنيبي
سأزور مدونتك إن شاء الله
شكرا
نوفمبر 5th, 2007 at 5 نوفمبر 2007 6:56 م
تماما صديقي عبد الرزاق
هذا حال الجنوب الشرقي المغربي
شكرا على قراءتك للموضوع
تحياتي
نوفمبر 5th, 2007 at 5 نوفمبر 2007 9:42 م
مساء الخير أخي ميمون
طبعا أنا واتقة من أنك لم تمسح تعليقي أنا اعرف مسبقا أن الجهاز هو السبب و بيني و بينك يمكن أنا كتبت التعليق و لسبب ما نسيت أن أنشره قد تحدث أنا أسفة……….
ياأخي مؤسف حالنا هذا المقدم كان كالعطشان في صحراء بلا ماء و دخوله المسجد في اعتقاده هو المكان الانسب لاصطياد أخبار قد ترفع من مكانته هو مقتنع بذلك لذا لم يستطع أن يخرج من المسجد بدون تهمة تلفق لاحدهم … جهله ورطه في مأزق لن ينساه طول حياته ..شكرا جزيلا على هذا المقال المضحك المبكي………تقديري و احترامي
نوفمبر 6th, 2007 at 6 نوفمبر 2007 2:08 م
أختي فاطمة
سرتني كثيرا عودتك لمدونتي .
المخزن يعرف جيدا كيف يختار المقدمين . حيث يختار فقط الذين يكنون له الولاء و يقدسونه , و من هو مستعد لفعل أي شئ في خدمته . المخزن طبعا و ليس الوطن
نوفمبر 8th, 2007 at 8 نوفمبر 2007 1:11 م
السلام عليكم
اخي ميمون
موضوعك في غاية الاهمية
وكلماتك عذبة
ادعوك لزيارة موضوعي الجديد
(آهات قلب وأنين قلم)
نوفمبر 8th, 2007 at 8 نوفمبر 2007 6:38 م
أستاذ أحمد عسل
شكرا لأنك زرت مدونتي
تحياتي
نوفمبر 11th, 2007 at 11 نوفمبر 2007 10:41 ص
لو كنت مكان ذلك الامام لأمرت بجلد ذلك المقدم التافه مائة جلدة بتهمة القذف الذي حرمه الاسلام ..
عندو الزهر مللي دوزوها لهيه ..
مع تحياتي للسي ميمون
نوفمبر 11th, 2007 at 11 نوفمبر 2007 11:30 ص
صباح الخير صديقي الراجي
وهل هناك من يستطيع على جلد المخزن ؟
تحياتي
فبراير 21st, 2009 at 21 فبراير 2009 1:52 م
merci , fier de lire et relire le grand texte: Mimoun biensure tu arriveras ne fais jammmmais attention.. on ami Chbir