نصاب محترف
كتبهاميمون أم العيد ، في 13 يونيو 2007 الساعة: 22:27 م
نصاب محترف
"المساء" عدد 228 /الأربعاء 13/06/2007
بحتث عن مكان فارغ أجلس فيه , وضعت حقيبتي تحت المقعد , يبدو من النظرة المجردة , أن هذه الحافلة مهترئة دونما حاجة إلى فحص تقني, صعدت امرأة يبدو أنها في سن اليأس , أطلال جمال قديم لا تزال تزين محياها , لم تجلس رغم وجود مقاعد فارغة , تتكلم كلاما مسترسلا عن بضاعة تعرضها , عشوب معبأة في أكياس صغيرة ب 10 دراهم للكيس الواحد , تتحدث عن لائحة بالأمراض التي" يداويها " تلك العشوب و في كل مرة تردد : "إلا شمتك ف عشرة الدراهم ماتسمح لي حتى قدام الباري تعالى" , اكتشفت أيضا أنها تبيع شيئا آخر لا أعرفه طبعا لأني سمعتها تقول لأحد طاقم الحافلة بصوت خافت :" عندي داكشي لي بغيتي , غير هاك وارا". بائعي الساعات و الخواتم و السجائر بائعي البنان في أكياس صفراء ,بائعي الشوكولاتة , ـ شي داخل شي خارج ـ يصعد شاب أنيق المظهر يحاول اثارة انتباه المسافرين خلته في البداية من طاقم الحافلة أراد أن يخبرنا بطارئ ما , و بدا صوته ينفذ إلى المسامع و هذا ما سمعت من خطبته : " …ـاز كونكور , هذا الصباح اعترض سبيلي تلاثة لصوص أخدوا كل ما أملك و أشبعوني ضربا , الآن أريد أن أعود إلى مدينتي البعيدة أرجو أن تساعدوني في ذلك , لا أريد غير تمن التذكرة ,,," لقد تضامنت معه من قلبي ,لكني لا أملك ما أساعده به و قد تأترت كثيرا عندما رأيته يبكي لكن للأسف ليس باليد حيلة , سمعت شابا يقول لصديقه في المقعد الذي أمامي بصوت خافت :
ـ" ممثل واعر , نصاب محترف ,"
ـ" إن بعض الظن إثم "
ـ "نتا مافراسك والو هاذي واحد عامين طلع لكار و عاود لينا نفس القصة , و استعمل نفس المؤثرات , خاصو غير الموسيقى التصويرية."
ـ" شوف, الله إكون فالعوان, عطيه شي حاجة ولا قوليه الله اسهل علينا و عليك."
غريب أمر هذه الدنيا هل فعلا رآه يحكي نفس القصة أم أنه من تلك الطينة من المغاربة الذين يعتبرون أنفسهم يفهمون في كل شيء , على كل حال أنا ما خسرت غير ذلك التضامن الذي لا ينفع مثل بيان استنكاري ,, و تمنيت لو تنطلق بنا هذه الحافلة العجوز لنغادر هذه المحطة , المتسولين من كل الأعمار و بمختلف الأعذار , هذا الشاب الذي قبالتي لا يكف عن الحديث عن تجارب نصب "رآها" في هذه المحطة و غيرها و قد وجدت حديثهم ممتعا و أصغيت:
ـ فهاد المحطة باعو لواحد صابونة ب 200 درهم أمولاي ,
ـ وا زدتي فيه ,, صابونة ب 200 درهم هي شي واحد حمق ,
ـ كاركاس فيه صابونة , وراوه بورتابل واعر , و مع الزربة و الكار غادي عطاوه صابونة
ـ مساخيط , تاهوا أش داه لشي زحام .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يونيو 14th, 2007 at 14 يونيو 2007 1:35 ص
المحطات الطرقية عالم آخر يا صديقي ميمون، مصنع الكفر ( ولا أقصد الكفر بمعناه الديني)، مصنع كل الظواهر الخطيرة التي تنخر في قلب المجتمع. و المحطات الطرقية مدرسة التشرد و اللصوصية و الكذب و كل شيء سيء يمكن أن يتبادر إلى ذهن الإنسان؛ لكن مع ذلك تعد مصدر رزق الكثيرين، و مأوى الكثيرين، هي بيت من لا بيت له، و هي معمل من لا عمل له، و هي ملاذ الفارين و التائهين و المقهورين، و هي قلب المدينة الذي لا يمكن أن تعيش بدونه.
خلاصة القول، أن الحافلات و المحطات الطرقية و كل ما له علاقة بهما، يضع الإنسان أمام امتحان حياتي بامتياز، لذلك يجد نفسه أمام سؤال حقيقي: هل هو قادر على مواصلة الحياة و هو يتمتع بشخصية سوية؟ أم أن الحياة ستبقى اسما و هو يعيش شيئا آخر شبيها بالحياة، معتقدا أنها الحياة، و أنه حي؟
يونيو 14th, 2007 at 14 يونيو 2007 1:37 ص
المرجو من الزميل ميمون وضع التعليق الثاني، مع اعتذاري له عن الأخطاء
يونيو 14th, 2007 at 14 يونيو 2007 2:04 ص
مع ان يا اخ ميمون تكب بلغتكم و هناك صعوبة لفهم كثير من المفردات باللغة المغربية ، لكن يبدو ان العالم الثالث يتحدون فى قضية التسول وفن الضحك على الذقون ، هذا سرقوا امواله و هذا اشبعوه ضربا باكثر مما فى المخابرات ، لكن لاتندم ان اخذتك العاطفة واعطيته شيئا ماديا او معنويا يعنى نظرة اشفاق .
تحذير تكتبه لنفسك و انت تتعامل مع المواصلات العامة - احذر المتسولين ، اذا فقدت اغراضك الثمينة و و غير الثمينة المحطة غير مسؤلة .
يونيو 14th, 2007 at 14 يونيو 2007 4:18 م
هناك فعلا نصابون من العيار الثقيل يمارسون نصبهم من خلال التسول ، أنا أعرف واحدا من هؤلاء ، يدعي دائما أن له يدا واحدة ، لكني تفاجأت عندما التقيت معه في الحمام وهو في كامل الصحة والعافية
يونيو 15th, 2007 at 15 يونيو 2007 5:40 م
“سارق الزيت” و “ساركوزي” : وجه الشبه / شاهد مقطع الفيديو
هذا هو عنوان إدراجي الأخير.
أدعوك للإطلاع عليه
مدونة سراق الزيت الساخرة
يونيو 16th, 2007 at 16 يونيو 2007 1:47 ص
AZUL O0SAFI
يونيو 16th, 2007 at 16 يونيو 2007 4:45 م
شكرا ميمون على المقال الجميل فعلا هذه الاشياء موجودة في جميع المحطات الطرقية ولكن المشكلة ان المخزن يتساهل معها انا حدث معي قصتين في اكادير في احد الايام خرجت من المسجد واردت العودة الى المنزل مررت على طريق رئيسي ووجدت شاب وامراة فجاء الي الشاب فقال لي قالت لك امي انها لا تملك ثمن التذكرة الى مدينة اخرى وتطلب منك المساعدة في سبيل الله قلت له الله اسهل ومرت الايام وبعد شهر ونصف او شهرين تقريبا كنت اعمل في الحراسة وفي نفس الوقت الذي التقيت بهم في المرة الاولى جاء الي نفس الشاب ونفس المراة انا اتذكرهم جيدا ولكن هم لا قال لي نفس الكلام فقلت له ( واش باقي ما جمعتيش المركوب ) فلم يرد علي وانصرف وقصة اخرى هذا رجل التقيته ثلاث مرات المرة الاولى اعطيته درهمين والمرة الثانية لم اعطيه شيئا والمرة الثالثة ايضا لم اعطيه شيئا
يونيو 16th, 2007 at 16 يونيو 2007 8:16 م
مضحك أنا كتبت الغش في كل مكان و أنت تحكي عن النصب و الإحتيال أنجانا الله منهم .أو كما يقول والدي:”الله ينقي منهم لبلاد” .
تحيات نونو
يونيو 19th, 2007 at 19 يونيو 2007 4:24 ص
مرحبا …
هذه دعوة حارة أوجهها لك لمشاهدة ادراج جديد على مدونتي تحت عنوان : هل صحيح أن الحب يموت في الليلة الأخيرة من شهر العسل ؟!!!
مع متمنياتي لك بقراءة شيقة وممتعة ومفيدة أيضا …
محمد الراجي