صدمة الحولي المزيف
كتبهاميمون أم العيد ، في 2 يونيو 2007 الساعة: 12:26 م
صدمة الحولي المزيف

لما فشل أحمد في الظفر بفتاة عبر الشبكة بواسطة "امكانياته" الحقيقية ,أحس بالغبن الشديد , لماذا بنات الوطن لا يرتحن لأبناء الوطن , فكر في حيلة أخرى فغير جنسيته مؤقتا ليصبح سعوديا يجوب غرف الدردشة , أعد العدة لذلك ; مقطع فيديو لأحد الخليجيين ,يستعمله في رحلات الصيد , اختار اسما ثلاثيا يليق بفخامته سيما و أنه مالك لآبار البترول و رجل أعمال يملك مصانع و فلل و قصور ,فابتسمت في" وجهه" دنيا النساء , و في كل رحلاته يعود غانما سالما بدأ شيئا فشيئا يكتشف علم الغنج و الدلال وربط علاقات كثيرة مع نساء مغربيات في مختلف الأعمار و الأحجام كان الكثير منهن لا يتوانين في كشف ممتلكاتهن و تضاريس جسدهن عندما يطلب ذلك و الكثير أيضا كان يتصرف بحذر و جفاء مما شجعه على تصديق كذبته و يحلم بلقاء حميمي مع أحدهن , ما أن يخرج من مقهى الأنترنيت حتى يصطدم بصخرة الواقع الصماء فالسعودي المزيف سوف يتناول وجبة من عدس أو قد ينام بلا عشاء , لذلك كثيرا ما تمنى لو ولد في الرياض أو في مكة لا ليحج البيت و يعتمر بل ليستمتع ما استطاع ببنات المغرب و المشرق بعدما يغرقهن في الدولار . الفتاة التي أعجبته كثيرا يبدو أنها حديثة العهد بخرجان الطريق فقد " أعجبها" هو أيضا ـ السعودي طبعاـ توطدت علاقته بها أكثر وقررا ترتيب لقاء مباشر على الواقع لم ترفض منذ الوهلة الأولى و لم يمنعها كبرياء الأنتى من قول نعم لذلك قبلت دون تفكير و جلست تنتظر قدومه على سيارة كات كات فاخرة تمنت لو يأتي في رمشة عين ينتشلها من الفقر الذي تعيش فيه يقول لها بلهجته الجميلة "اصعدي ياحلوة" ,هو كان يتردد في الذهاب , شتان بين تلك اللحظة التي يختبئ فيها وراء الجهاز و بين الواقع , بصيص أمل كاذب يناديه من أعماقه يجب أن تذهب فقد أحبتك و إن كذبت عليها فسوف تغفر لك "فالكذب في الحب كالكذب في السياسة مغفور دائما ومرغوب دائما" فذهب إليها راجلا لما سلم عليها نظرت إليه باستخفاف معتقدة أنه من المعجبين درجة ثالثة رغم أنه كان أنيقا و مقبولا , لما قال لها هل أنت هي فلانة و ذكر "اسمه" الثلاثي اعتقدت أنه يمتهن تلك الحرفة التي على بالكم و أنه مرسول من طرف السعودي, لكنه أصر على أنه نفسه ذلك الحولي المزيف , أحست بهول الصدمة لا يمكن أن يكون كل هذا مجد لعبة قذرة , تبادلا الإهانات الجارحة و الشتائم كادت تنهار إنها إهانة كبيرة لولا أن رأت سيارة حمراء قادمة من هناك فركدت مرددة "طاكسي طاكسي".
هو اكتشف أن المشكل ليس في الألقاب و الأسماء المزيفة و إنما" تدفع كم" . لن يصبح حوليا مهما فعل بينما هي و إن فشلت اليوم فقد تعتر غدا على حولي حقيقي لأنها متأكدة من نفسها و من إمكانياتها .,
"المساء" المغربية عدد 218 : 01/06/2007
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يونيو 2nd, 2007 at 2 يونيو 2007 1:26 ص
ربما باح قلمك بكثير من الحق وبالجانب الاكثر قتامة في مجتمع تهاوت فيه كثير من المبادئ. لكن لا يكن حكمك شموليا فيوما ما قد تعثر على الفتاة التي تقدر ابناء وطنها لأنهم ببساطة يقدرون انفسهم اولا
تقديري واحتراماتي
ويسعدني ان تكون من الزوار الدائمين لمدونتي
يونيو 2nd, 2007 at 2 يونيو 2007 5:35 ص
هههههههه
مسكين بغا يولي سعودي !!!
يونيو 2nd, 2007 at 2 يونيو 2007 2:55 م
أخي ميمون تحية مودة واحترام , قد أخالفك الرأي في التصور , إن فهمت جيدا الدلالة الرمزية لمفهوم الحولي كما هو متداول في ثقافتنا المغربية الحولي= الخماكي, الكانمبو, الضحية…. لقد اعتبرت السعودي حولي والتي تبحث عن حولي حقيقي بدلا من الذي الحولي االمغربي المزيف والذي رفض في الأخير أن يصبح حوليا, بكونها مستقلة وقادرة على الاختيار رغم تشكيكي في هذه القدرة لأنني اعتبرها هي الأخرى نعجة استسمح عن هذا المفهوم ,
هذا المقال أحالني لتساؤل مهم من هو الضحية الحقيقية في العميلة ككل هل هو السعودي( الخليجي بشكل عام) أم الفتاة المغربية أم المغربي( السعودي المزيف), هذا الأخير استفاد من تجربة واقعية وعرف مكامن الخلل أين وكيف يمكنه الوصل إلى الفتاة الباحتة عن شيء ما في هذا النت. ولقد أبدع وراء شاشته بخلق شخصية لا ثمت له بأي صلة إذن اعتبره مبدع بامتياز. وهذا يحيل بدوره إلى موضوع آخر الإبداع الإفتراضي في تقمص الشخصيات ماهي حدوده وسلطته وقدرته على استشفاء الذات الفصامية المريضة العربية أو تكريس مرضها وكيف يساهم في ذلك؟ ..
السعودي الحقيقي ( الخليجي بشكل عام) الذي يلتجأ إلى هذا النوع من التواصل لتلبية غريزته الجنسية يؤكد على قمع مجتمعي بعيدا عن التحول باستغلال تكنلوجيا حديثة في تلبية غرائز بدائية فهو تشويه للعلم والمعرفة باستغلال التكنولوجية بشكل منحرف و هو أمر وارد حتى في المجتمعات الغربية. رغم كونه يمارس حق المتعة في الحياة لكن بهذا الشكل أمر غير مستساغ حاليا ومتستهجن قد يكون بعد أن نخلق نوعا من الألفة النفسية والتفاعلية مع جهاز الكومبيوتر … إنها أزمة مجتمع مريض.
الفتاة المغربية , الضحية الأولى والأخيرة في المجتمع الذكوري وما دام في تفكيرنا وتصورنا أن الفاعل يلج المفعول به….
أولا أنا مع حرية أي فتاة أن تفعل في جسدها ما تريد أن تبيعه أن تمنحه أن تقطعه حتى , لكن أن ضد جهلها, أولا جهلها بكون أنها تكرس الفعل الذكوري نفسه من خلال سلوكها جهلها من كون أنها تعمل على تشييء نفسها من خلال سلوكها ذلك, جهلها من كون أنها ضحية قمع تواصلي وأنها تفتقر إلى التواصل.
يبقى السؤال مفتوحا من الضحية الحقيقي في هذه العملية؟؟
دمت صديقا أخي ميمون معذرة عن هذا الاقتحام العبثي.
يونيو 5th, 2007 at 5 يونيو 2007 8:33 ص
قال عمر رضي الله عنه:لو كان الفقر رجلا لقتلته.
وأشاطره الرأي الغالبية الساحقة في المغرب صارت تحلم بالهجرة أروبا أو الخليج لا يهم.ما قلت عن الفتاة يطبق أيضا على الشباب و كم من شاب باع حق إختيار إنسانة تفهمه و تقدره من أجل الحصول على أوراق الإقامة باوروبا ووجد نفسه غارقا في مسؤليات أبناء و اسرة و أصهار مع زوجة قد تقول لو حين تغضب لو لم أتزوجك لكنت لازلت بائسا…
يونيو 17th, 2007 at 17 يونيو 2007 12:04 ص
مقالك به جراة مالمة وبما انني تدوقت الم النقد الجارح فانني لن افعله لانني متاكدة ان ما كتبته هو غيرة على بنات بلادك ولكن يا اخي ليس كل بنات المغرب متشابهين شخصيا لن اتجوز الا مغربيا ومتقفا ومتحضرا ام ان كان خليجيا جاهلا لا يهمه سوى اشباع رغباته فسوف اموت في اليوم الاول
مارس 11th, 2008 at 11 مارس 2008 9:59 ص
شكراً لميمون على هذه المقالات التي نشرتها للقارئ ولشك انها تعجب لجميعك يا
من اولها الى اخرها ونطلب منك المزيد و النشر الكتيف وشكراً جزيلاً
ديسمبر 8th, 2008 at 8 ديسمبر 2008 6:03 م
جيد جدان