حوار مع الفنان أنكمار

كتبهاميمون أم العيد ، في 8 يونيو 2009 الساعة: 11:02 ص

الفنان الأمازيغي أنكمار لـ’هسبريس’ : كيف نطلب الدعم ممن تورط في قتل أجدادنا

 

 

 

 حاوره من أكادير: ميمون أم العيد

oumelaid@gmail.com

    

رأت مجموعة أنڭمار الموسيقية النور بنواحي ورززارت، ثلة من الشباب العاشق للموسيقى. فرقة واعدة استطاعت في ظرف وجيز أن تلفت إليها الآذان.

  

بعد ألبومي أزرف نعيشة و تنالت تستعد هذه الفرقة الأمازيغية لأطلاق ثالت إختارت أن تسميه ‘ أدغــو’ تعبيرا عن ‘حنين أبدي ‘  للقيم الأمازيغية. التقينا مؤسس هذه الفرقة السيد حسن ألكاغ باحث في الثقافة الأمازيغية و مدرس بتنغير ، له مؤلف قيد الطبع في ديداكتيك اللغة الأمازيغية  و رواية بعنوان إيزا  ‘فكان لنا معه هذا الحوار:

 

 

-أنڭمار أو القناص، لماذا اخترت هذاالاسمالفني ؟

أنڭمار ‘ من فعل ‘ إيڭمر ‘ أي قنص وأنڭمار هو اسم فاعل أي القناص، وقد أخترت هذا الإسم لما له من دلالات. فشمال افريقيا كان دوما محل أطماع جهات أجنبية لذلك فالانسان الأمازيغي هو قناص بطبعه. يجيد الرمي ليدافع عن نفسه و أرضه. شمال افريقيا أرض المقاومة بامتياز و الذين حرروا البلاد هم أمازيغ . لكل هذا اخترت أنكمار تكريما لهؤلاء

-كيف بدأت و متى ولدت فنيا ؟ 

ـ صراحة أنا مازلت لا أعتبر نفسي فنانا،أنا محب للفن خاصة الموسيقى. أحاول أن أساهم قدر المستطاع إلى جانب أصدقائي في إنتاج فن راق و هادف، و أساهم في تنمية منطقتي على الأقل فنيا. وكانت بدايتي قد انطلقت من قريتي تبسباست،حيث كان لدي ميول للموسيقى منذ صغري. لكني لم أسجل أول ألبوم لي حتى فبراير 2007 و الذيعنونته بـ ” أَزْرْف نْ عِيشَةولقد إخترت هذا العنوان لإعادة الإعتبار للمرأة الأمازيغية التي تقاوم عناصر الطبيعة، تربي الأجيال وتحافظ على الثقافة و الهوية.  

ـ لك الآن ألبومان : أَزْرْف نْ عِيشَةو ‘ تَنـَــالْـــتْ ‘. هل من جديد؟

ـ  نعم بعد أيام قليلة سأطلق ألبومي الثالث بعنوان ‘ أَدْغُــو ‘ ( أي الحنين الأبدي). وهو ألبوم يختلف كثيرا عماسبق.

ـ يختلف من أيناحية؟

ـ من حيث التيمات ؛ فالألبوم يتضمن أغنية عن معتقلي القضية الأمازيغية لأني أتتبع عن كثب التطورات داخل الساحة الجامعية خصوصا في صفوف الحركة الثقافية الأمازيغية. كما خصصت أغنية للتهميش، إضافة إلى تيمات أخرى مثل الهجرة، الحب، الخيانة و غير ذلك.

من حيث الكلمات فغالبا أعتمد على التراث الشفوي الغني. و كذلك على شعراء مرموقين مثل عمر درويش، إبراهيم عكوري و موحى ملال

من حيث الآلات استعنت بمجموعة من المتخصصين من ضمنهم عازف الكمان فهو عضو بالفرقة و يشتغل أستاذا للموسيقى بثانوية زايد أوحماد. إلى جانب الكمان هناك أيضا القيثارة و البيانو و البندير و غير ذلك.

ـ يعاب على أغلب فناني الجنوب الشرقي اعتمادهم على ألحان غيرهم.  بل هناك من يقول أن ‘بعضهم’ نسخة باهتة لفناني القبايل و الريف فهل أنت أيضا تعتمد على ألحان هؤلاء الفنانين؟

ـ أنا في الحقيقة أستلهم ألحاني من الأنماط الشعرية الشفوية التي تعج بها الساحة الفنية في الجنوب الشرقي مثل أحيدوس ،تايزيمت، تيمناضين، تاكوري وغير ذلك . فالإنسان الأمازيغي يردد أشعاره في كل مناسبة لذلك نجد أشعار الحصاد وأشعار الدرس و أشعار جني الثمار. وهذه الأنماط هي المادة الخام لكل عمل  إبداعي متألق.

ويحدث أحيانا أن أبدع لحنا لا أعرف له مصدرا، يأتي هكذا كالإلهام.

 -ماهي العراقيل التي تقف في طريقك كفنان؟

ـ عراقيل كثيرة جدا لكننا نتحداها بحزم. من بينها نظرة المجتمع نحو الفن، فهو طابو من الطابوهات، و شخصيا بصعوبة بالغة أقنعت عائلتي بأن للفن غاية نبيلة. بالإضافة إلى المحيط العام الذي لا يشجع المبدعين فليست هناك بنية تحتية بالجنوب الشرقي، غياب دور للشباب ومعاهد موسيقى. أما مدراء المهرجانات المحلية فيطلبون منا المشاركة مجانيا في الوقت الذي يدفعون فيه الملايين لفناني  الرباط و الدار البيضاء. بالإضافة إلى غياب التغطية الإعلامية لأعمالنا، فلحد الساعة لم تعرض لي أي أغنية أو روبورتاج في القناة الأولى والثانية. وهذا راجع إلى سياسة التهميش التي تعاني منها منطقة الجنوب الشرقي بصفة خاصة.  

-المتتبع لأغانيك يلاحظ حضور القضية الأمازيغية. كيف يمكن للأغنية أن تخدم هذه القضية؟

ـ الفن هو الوسيلة الفعالة للتعبير عن هموم و مشاكل شعب ما، وهو مرآة الشعب فإذا أردت أن تتعرف على شعب فاقصد فنه يعطيك صورة واضحة عنه. لذلك نحاول أن نوجه أغانينا كبندقية لكل من سولت له نفسه طمس الهوية الحقيقية لهذا الشعب. ومن تم فضح تصرفات المسؤولين غير الغيورين على مستقبلهذا الوطن.

في الآونة الأخيرة ارتفعت الأصوات بتدويل القضية الأمازيغية كيف تنظر إلى الموضوع؟

ـ في نظري تغيير الوضع رهين بنا. رهين بتربية الناشئة و تكوينها على القيم الأمازيغية، و البحث عن أساليب جديدة للعمل،رهين بتقييم المرحلة و تصحيح الأخطاء بغية إعداد أجيال جديدة تستطيع أن تغير الوضع لصالح الأمازيغية و الإنسان الأمازيغي.

أفهم من هذا أنك لا تتفق مع تدويل القضية؟

ـ لا أتفق مع تدويلها لأن المنظمات والضمائر الحية في الغرب ليس لها نفوذ يمَكِّنهامن تغيير الوضع، أما الجهات الرسمية في العالمالغربي فهي متورطة في الوضع المزري للأمازيغ. ففرنسا مثلا هي التي دمرت ‘ النظام الأمازيغي’ و جردت القبائل من السلاح إبان الاستعمار تمهيدا لاستغلال المغرب، فكيف نطلب الدعم ممن تورط في قتل أجدادنا. لذلك فالحل يجب أن ينطلق من الداخل وليس منالخارج.

دعني أسألك عن موقفك منبعض الأشخاص و المؤسسات أو التنظيمات كيف تنظر إليها؟

مثلا الحركة الثقافيةالأمازيغية ؟

ـ أنا أعتبر نفسي فردا داخل هذه الحركة. لأني أشتغل بنفس مرجعيتها.

ـ المعهد الملكي للثقافةالأمازيغية؟

ـ سياسيا جاء لإحتواء المد النضالي الأمازيغي، لكن أكاديميا و علميا فهو يصدر كتبا قيمة، بمعنى له إيجابيات وله سلبيات.

أحمد الدغرني؟

ـ( يضحك ) فاعل أمازيغي مشاكس، القضيةواحدة و السبل تختلف.

ـ معتقلي القضية الأمازيغية؟

رجال أحرار أنحني أمامهم إجلالا.

ـ موحى ملال؟

ـ أعطى الشيء الكثيرللأمازيغية

كلمة أخيرة لقراءهسبريس:

أنا متفائل بخصوص مستقبل الأمازيغية فكماقال الأستاذ المحترم محمد شفيق : ‘ القضية الأمازيغية قضية عادلة’ و من هذا المنبر أدعو كل الفاعلين الأمازيغ إلى تجاوز الاختلافات الشخصية و المنهجية و التنظيمية. ورص الصفوف لأن المشوار طويل والأمازيغية تنتظر من أبنائها الشيء الكثير.

شكرا لكم

انقر هنا للاستماع لأغاني أنكمار

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : حوارات, غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

9 تعليق على “حوار مع الفنان أنكمار”

  1. العزيز ميمون
    تحية طيبة لك وشكرا لك على كرم المرور
    اعتذر لك عن طول الغياب لانني كنت مشغولة قليلا طيلة هده المدة
    ارجو ان تكون بالف خير

  2. السلام عليكم ميمون
    شكرا لمرورك واهتمامك باحرفي
    لقد نجحت قليلا… على الاقل اثرت فضولك انت
    لكن
    هل كل من يكتب عليه ان يشرح بالتفصيل ؟؟
    في احد المواقع وجدت كاتبا ما يكتب عن المراة وقد وصفها بحاشاك
    المرحاض الرخامي تصور
    وحين علقت بكل ادب وقلت له ان علاقاتك مع فئة معينة من النساء هي ربما السبب في وصفك هذا
    الغى تعليقي وصدني بالتي هي احسن..
    طبعا لم اناقشه فقط انسحبت بكل ادب
    وقد ندمت كوني علقت على كتاباته
    ادركت لحظتها انه رغم كونه كاتبا مميزا الا انه متاثر بحماقة حاكم بلده فالسياسة العامة للبلد لها دور كبير في توجيه افكار العامة وخاصة الطبقة المثقفة والتي ربما تعاني اكثر من غيرها من فساد الانظمة لانها تعي حقائق الامور..
    فاعذرته…
    المهم يا ميمون انني لا زلت اعاني من الرسائل المشبوهة التي قلت لي انها تدخل خانة الازعاج واليوم بالتحديد حين حدفت 6 منها انحدف تعليقك ايضا اسفة
    لا ادري ما الحل..
    تقبل تحياتي

  3. اللهم لك الحمد حمدا أبلغ به رضاك ،ولك الحمد على حلمك بعد علمك،ولك الحمد على عفوك بعد قدرتك،ولك الحمد كما أنعمت علينا نعما بعد نعم،ولك الحمد بالاسلام، ولك الحمد بالقرآن،ولك الحمد على كل حال،ولك الحمد كما ينبغى لجلال وجهك وعظيم سلطانك،ولك الحمد على نعمك التى لايحصيها غيرك،ولااله الا أنت،أنا السائل الذى أعطيته فلك الحمد،وأنا الخاطئ الذى عفوت عنه فلك الحمد،وأنا المريض الذى شفيته فلك الحمد،أشهد ألا إله إلا أنت وحدك لاشريك لك،شهادة أرجو بها النجاة من النار،شهادة يشهد بها سمعى وبصرى ولحمى ودمى،شهادة أرجو أن يُطلق بها لسانى عند خروج نفسى حتى تتوفانى وأنت راض عنى.

  4. الغالية فاطمة الزهراء.
    لا تنخدعي بمظاهر ‘المثقفين جدا’ و بكلماتهم الرنانة ، و مصطلحاتهم الخشبية.. لا يوجد من يثقن التمثيل غير هذه الفئة.. ينادون بالديموقراطية لكن لا يتوانون في خيانتها في أقرب فرصة.. ما أن يلوح دولار في الأفق حتى ينهار من يمطرك بوابل من القيم و المثل..
    و ربما أحسنت التعبير عندما قلت بأنهم تأتروا بسياسة حاكم البلاد ، لذلك نحن أيضا تأثرنا بالسياسة العامة و وصرنا شعبا متملقا خنوعا ذليلا وهلما جرا.
    **
    لم أطلب منك التفصيل طبعا مجرد تساؤلات أريد بها أن أستفزك مخيالك لكني أريد أن أتأكد ما إذا كان هناك ‘سبب للنزول ‘ يجعلك تكتبين كل تلك الصرخات.
    **
    بالنسبة للتعاليق المزعجة لا داعي لحذفها.
    فقط عندما تدخلين إلى مدونتك ستجدينها فـترقنين على ذلك المربع الصغير على اليمين ڭ في كل التعاليق المزعجة ثم تصعدين قليلا نحو الأعلى و تضغطين على ‘ مزعجة ‘. فتختفي و بذلك يتعرف برنامج مدونتك بأنه مزعجة ولن تجدي في المرة المقبلة تعاليق بنفس العنوان الإلكتروني.
    **
    أرسلت لك القصة بطريقة مباشرة على عنوان الجمايل.
    كامل مودتي أيتها العزيزة
    ميمون

  5. سبق لي واطلعت على هدا الحوار الشيق بهيسبريس اتعلم ان اسهل طريقة لتقييم حوار صحفي ما اقول هي قراءة الاسئلة المطروحة، وانا قرأت الاسئلة واستفزت فضولي كي اعرف ااجابة عنها سواءا كانت مقنعة لم لا المهم ان الاسئلة كانت جد موفقة
    اتمنى لك المزيد من التوفيق
    قبل ان اغادر مدونتك عندي سؤال :
    واش تتعرف واحد السيد سميتو ميمون ام العيد تصايب المدوانات اللي عندهم تأخر .المهم الا عرفيتيه قول ليه الله يرحم الوالدين

  6. العزيزة أم عبد الرحمان
    ممتن لك على دعواتك الصالحة فشكرا لك لأنك عطرت مدونتي بكلامك الطيب.
    كامل المودة

  7. الرائعة بلقيس
    عرفتي! ضحكتيني بزاف
    شكرا لك على تشجيعك و على خفة دمك
    ألالة هاذاك خـــينا كانعرفو مزيان
    قاليك والداي و واليديك ، الله يحفظك و صافي..
    المهم أنا فالخدمة فأي وقت لإصلاح أي خلل.
    شكرا لك
    باقة ورد.

  8. السلام عليكم ميمون
    انني استمتع بكل حرف اقراه لك في رسالتك
    حقيقة وفقت في السرد وباسلوبك الفتي المميز اتمنى لك التوفيق والمزيد من العطاء
    فاطمة

  9. شكرا
    لتشجيعك وبارك الله فيك
    تحياتي



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر
مجهول