آنسة أم العيد!
كتبهاميمون أم العيد ، في 24 مايو 2009 الساعة: 14:41 م
آنسة أم العيد!
ميمون أم العيد
وقعت لي أحداث طريفة مع هذا الاسم العائلي الذي يحيل على المؤنث مما يجعلني أحيانا أحسد المرأة ـ ذلك الكائن الرائع ـ على الاهتمام الذي يغدقه عليها الذكور من الرجال وأشباه الرجال.
ففي طفولتي كان هذا اللقب يحرجني كثيرا، بعد ذلك أحببته ربما لأني أدركت أننا نحن أبناء الشعب ما علينا إلا أن نعمل ونجتهد كي نشرف ونمنح قيمة لأسمائنا عكس الأسر ”العريقة” التي تصاهرت مع المخزن والتي تمنحها ألقابها قيمة حتى وإن كانوا أشخاصا بدونها.
عندما كنت أحضر بحثا جامعيا لنيل الإجازة راسلت مدير إحدى المدارس السياحية باعتباره باحثا يكتب بالفرنسية في مجال السياحة والتنمية لعله يزودني ببعض المعلومات فكان رده :
” أنسة أم العيد: أنا سعيد جدا و فخور لأني سأساعدك في بحثك ، لكن حبذا لو تشرفينا هنا في المدرسة حتى أتعرف أكثر على الموضوع الذي تعالجينه بالضبط. أو تبعثين لي بالخطوط العريضة لموضوعك عبر البريد الإلكتروني ”.
رغم استعماله لكلمة ‘ آنسة ‘ و صيغة المؤنث التي كتب بها لم أعتبر رسالته ” تحرشا إلكترونيا ” بل قلت ربما سوء تفاهم يحدث لنا مرات كثيرة عندما نرد على مراسيلنا على عجل خاصة وأن الرجل ترك لي الخيار الثاني وهو إرسال الموضوع بدل تلك الدعوة المشكور عليها.
فكتبت له ردا مع حرصي الشديد على استعمال بعض الصفات الدالة على الذكورة :
” سيدي الأستاذ (.)
إني سعيد جدا وشاكر لكم تواضعكم وتجاوبكم مع رسالتي كما أنه يشرفني أن يتضمن موضوعي إحالات لاستنتاجات ما خلصتم إليها في كتاباتكم …
أما الموضوع الذي أعالجه فهو علاقة السياحة بالتنمية في العالم القروي ولست أدري إن كنتم قد كتبتم عن بعض الآثار السلبية و الإيجابية للسياحة في هذا الوسط…..”
ووقعت رسالتي بـالطالب (…).
تأخر رده وأعدت الكتابة إليه فكان رده صادما خاليا من أي رقة كالتي كتب بها رسالته إلى "الآنسة أم العيد".
” أسف سيدي، لم يسبق لي أن كتبت في هذا الموضوع ”.
ذات مرة كتبت لأحد الصحافيين ” المقتدرين” أطلب منه نشر بعض مقالاتي وأرفقت برسالتي ثلاثة مقالات فكان جوابه :
” الأخت أم العيد
….
الجريدة جريدتك و مقالاتك الجميلة سوف تجد طريقها إلى النشر …”
هذا الصحافي لم يكتب ” الآنسة” بل قال ”الأخت ” و كأنه يشك في عذرية أم العيد ، ولا ألومه طبعا فهذه الأشياء غير مضمونة هذه الأيام بتعبير عادل إمام ، لذلك كتب الأخت وخرج من الباب الواسع.
طبعا كتبت له ردا مرفقا بصورة حديثة وشكرته كثيرا لأني اعتقدت أن مقالاتي إن كانت جميلة كما قال لا يهم من كتبها ذكرا كان أم أنثى ..
لكن مقالاتي لم تعرف طريقها إلى النشر .
المشكلة أن النصيب الأوفر من هذه التقدير غير البريء للمرأة يصدر من الطبقة ” المثقفة ” والمتعلمة ، من مدراء الشركات والأساتذة وغيرهم لأن الكثير من ” المثقفين ” يخفون وراء ربطة العنق والبذلة المنمقة أكواما من العقد والكبت الضعف لا يظهر إلا عندما ينفردون بالمرأة.
وما رحاب الكليات إلا ساحة لمثل هذه التحرشات التي تتعرض لها المرأة رغم أن الجانب الأكبر من المسؤولية يقع عليها نفسها .
وقد حكى لي صديق أن إحدى الطالبات أرادت أن تستغل طرواة جسدها واندفاع صدرها كي تنجح في امتحان شفوي ، لكن الصدفة قادتها لسوء حظها إلى أستاذ نزيه يقدر مسؤوليته ، فكان كلما طرح عليها سؤالا إلا وتبتسم في تغنج مبرزة بعض محاسنها وما حباها الله من نِعم دون أن تتمكن من الإجابة.
فقال لها الأستاذ :
ـ هل أمنحك فرصة اجتياز الدورة الاستدراكية أم.. أم .. نتلاقاو؟
قالت في فرح :
ـ نتلاقاو أوستاذ علاش لا؟
أجابها في ثقة :
ـ العام الجاي إنشاء الله.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























مايو 25th, 2009 at 25 مايو 2009 3:50 م
بصراحة انت بلقبك هذا تنتحل صفة امرأة ولها ابن اسمه عيد بالمناسبة واش العيد الصغير و لا الكبير ة لا عيد العرش ………..
يا سي ميمون الرجل عامة لا يرى في المرأة سوى نتوءاتها الجسدية -الا من رحم ربك - اما انسانيتها ولن اقول شخصيتها او مؤهلاتها او مستوها الفكري فتلك امور ثانوية جدا جدا…..
تحياتي
مايو 25th, 2009 at 25 مايو 2009 5:03 م
يا أم عيد..
جميلة الكلمات..اسمك العائلي رائع أمام ألقاب أخرى مخجلة..هل كانت تنتقم منا الدولة؟
مع تحياتي
مايو 25th, 2009 at 25 مايو 2009 6:02 م
كلمات قرأت كلمات المثقفين الجدد عن حرية المراة و دورها ، ثم نظرت الى حديثهم عنها ، و افعالهم قلت الله يرحم ايام جدى ، وجد جدى عندما كانت المرأة عندهم خطوط حمراء فى التعبير الحديث لا يسمح ان يقترب منها او تمس لانها اغلى من الغلى .و من يتعدها نال الاهانة و الاحتقار ، و اسألوا ابو جهل بماذا اعيب عليه .
اما فى زمن تحرير المراة و اول خطوة معها ان تفقد قيمتها تحت اى مبرر ……
و ما كثرة التعليق على الكتابات النسائية عنا ببعيد .
مايو 26th, 2009 at 26 مايو 2009 11:06 ص
السلام عليكم أخ ميمون أنا بالمناسبة اسمي الحقيقي و الشخصي ام العيد، وسعدت كثيرا لقرائتي مقالك “آنسة أم العيد” وكأنني المعنية بالأمر لان هذا الإسم تقريبا منقرض، ولي الشرف أن اتقاسم هذا اللقب مع أسرتك الكريمة وللعلم هذا اسم جميل وله دلالات كثيرة وكبيرة و مبارك عليك يا اخي ميمون، كما أن اسمك الشخصي جميل.
على العموم أنا هي فعلا الآنسة والأخت أم العيد. ولمزيد من التواص معك أخي هذا هو الإيميل. cup_coffe@hotmail.com
مايو 26th, 2009 at 26 مايو 2009 11:19 ص
نوفل
شكرا على لطفك وكلماتك الرقيقة.
صحيح هناك اسماء مخجلة و مهما كانت نية الموظف الذي سجلها أول مرة فإننا من يعطي قيمة لأسمائنا .
شكرا على نبلك أيها الرائع
مودتي
مايو 26th, 2009 at 26 مايو 2009 11:22 ص
أحمد كبيري يا كبـــــــيــر
تتحفني دوما بطلاتك الجميلة ، فشكرا لك أيها العزيز
و الله هذا ما يحدث بالفعل ، هناك أعمدة تكتبها النساء في بعض الجرائد الإلكتروينية ينهال عليها المكابيث بالتعليق دون أن يطلعوا نهائيا على ما كتبته، يكتفون بالتملي في صورتها الجميلة.
نحن هكذا وربما سنظل هكذا
كل المودة لك يا كبير
مايو 26th, 2009 at 26 مايو 2009 11:30 ص
الأخت أم العيد
أشكر الصدفة التي قادتك إلى مدونتي
شكرا لكلماتك الجميلة و اللطيفة و مسرور جدا للتواصل معك
شكرا لك
مايو 26th, 2009 at 26 مايو 2009 6:48 م
السلام عليكم ياميمون
والله حتى جنسك قد لا ينفعك..
وسال لمجرب يا ابني…
يجب ان تكون كائنا غير انت كائنا يروق ميزاج الذي يواجهك..
وكم امراة لم تلق ما تستحقه لانها لا تروق لهم ..هكذا بكل بساطة فقط…
موضوعك وكتاباتك دائما مميزة ولها معاني عميقة
شكرا لك
مايو 26th, 2009 at 26 مايو 2009 8:36 م
تبارك الله عليك موضوع اكثر من رائع واصل المسير وارحب بحضورك على موقع هيسبريس ، اختر زاوية هناك لمواضيعك الجيدة .
مايو 26th, 2009 at 26 مايو 2009 11:37 م
السلام عليكم يا ميمون
شكرا لمرورك وسيفتح الله في وجهك ابواب الرحمة ..
والحمد لله فمفاتيحها حكرا على الذات الالهية وحدها دون سواها..انت لا زلت شابا وتكتب جيدا وبعمق واتزان ايضا والمستقبل اكيد سيكون لك ان شاء الله حتى ولو بدت لك البداية صعبة..
فمن الصعاب يتكون المبدع ومن الخسارات يتعلم كيف ينجح وانظر من حولك وخد العبرة من بعض الرجال الذين اصبحوا الان يوزنون بالذهب في عالم الكتابة..
فالاحرف تنمو وتزدهر بالمثابرة والصبر والبحث المتواصل رغم الاشواك..
اعتني بنفسك وكن بخير
فاطمة
مايو 27th, 2009 at 27 مايو 2009 4:13 م
بارك الله فيك
شكرا جزيلا على كلماتك الطيبة
ميمون
مايو 30th, 2009 at 30 مايو 2009 9:45 م
السلام عليم يا ميمون
شكرا لك يا ابن على التبريك وعلى الكلمة الطيبة..
اما باقة الورد فلعلها اجمل باقة احصل عليها منذ ان ولجت مكتوب…وقد فاح عبقها من بعيد وكم كان محملا برائحة ورد الجنوب الطيبة
الجمل جمال الروح والجسد وهدا ما يفتقده للاسف الكثير من البشر…
لقد صدقت في تعريفك للجمال فعلا..
وفقك الله وشكرا للتواصل يا ابني
فاطمة
يونيو 4th, 2009 at 4 يونيو 2009 10:14 ص
كامرأة أقول لك عندك الحق ولكن ماشي ديما
يونيو 6th, 2009 at 6 يونيو 2009 3:46 م
الفاضلة مريم التيجي
أكيد يحدث لكن ليس دائما . و أن بدوري لم أعمم.
شكرا على التوقيع
يوليو 18th, 2009 at 18 يوليو 2009 2:31 م
merci mimoune pour tes articles bonne continuation.