يوم الإقتراع
كتبهاميمون أم العيد ، في 22 مايو 2009 الساعة: 16:24 م
يوم الإقتراع

ميمون أم العيد
سوف يأتي المخزن هذه المرة في الوقت المحدد بالضبط , لن يخلف الميعاد , سوف يتحدى المسالك الوعرة , و الطرق التي لم يعبدها , كل المعابر والفجاج الخطيرة لن تتني عزيمته من الوصول في الوقت المحدد , لا يهم إن كان الجو صحوا أم مطيرا , مغبرا أم معججا , وكل تلك الأمطارالتي منعته من الحضور في الوقت الواجب حينما تهدمت المنازل على الرؤوس لن تمنعه هذه المرة , للمخزن امكانيات مهمة يسخرها عندما يشاء .
سيأتي على مثن سيارة الفلاحة ! يحمل معه ذلك الصندوق الشفاف , وأحلاما كبيرة , ووعودا ما عاد أحد يصدقها وما عادت تحرك في الناس أدنى إحساس .
سوف يرتدي المقدم أنصع جلابيبه , و بلغة صفراء كابتسامة المخزن , يكثر من الذهاب والمجيء بلا سبب ,فهو أيضا من المخزن .
يدخلون بالصندوق العجيب إلى حجرة الدرس في تلك المدرسة المتصدعة جدرانها , ربما لولا هذا اليوم المشهود لما بنيت المدرسة في القرية نهائيا , فهي تصلح ليوم الإقتراع , تصلح ليطبخ فيها المعلم وجباته و ينام فيها , تصلح أيضا حينما يأتي ذلك الممرض المريض ليوزع تلك الحبة البيضاء التي ليست دواء ا لأي داء, المدرسة تصلح لكل شيء إلا للتعلم و التعليم .
سوف يصطنع المخزني ابتسامة متكلفة في مدخل الحجرة , إنه هو نفسه ذلك الذي يخيفنا بالتريسينتي إذا ما طالبنا بحقنا في الكهرباء , هل سيظل وديعا لفترة طويلة أم أن الأمر مجرد مرحلة طارئة ليعود إلى تعنته , ويعود إلى إهماله و تهميشه .
هذه الأيام نسمع كثيرا أن لنا حقا لا يجب أن نفرط فيه , و يحثنا المخزن على أن نمارس هذه الشعيرة الوطنية , لماذا لا يختار هو بنفسه من" يمثلنا " ويرضاه لنا دون أن يزعج نفسه و يتحمل مشاق المجيء إلى هذه المداشر البعيدة النائية , فكثيرة هي الحقوق التي لم نستفد منها و
سيأتي على مثن سيارة الفلاحة ! يحمل معه ذلك الصندوق الشفاف , وأحلاما كبيرة , ووعودا ما عاد أحد يصدقها وما عادت تحرك في الناس أدنى إحساس .
سوف يرتدي المقدم أنصع جلابيبه , و بلغة صفراء كابتسامة المخزن , يكثر من الذهاب والمجيء بلا سبب ,فهو أيضا من المخزن .
يدخلون بالصندوق العجيب إلى حجرة الدرس في تلك المدرسة المتصدعة جدرانها , ربما لولا هذا اليوم المشهود لما بنيت المدرسة في القرية نهائيا , فهي تصلح ليوم الإقتراع , تصلح ليطبخ فيها المعلم وجباته و ينام فيها , تصلح أيضا حينما يأتي ذلك الممرض المريض ليوزع تلك الحبة البيضاء التي ليست دواء ا لأي داء, المدرسة تصلح لكل شيء إلا للتعلم و التعليم .
سوف يصطنع المخزني ابتسامة متكلفة في مدخل الحجرة , إنه هو نفسه ذلك الذي يخيفنا بالتريسينتي إذا ما طالبنا بحقنا في الكهرباء , هل سيظل وديعا لفترة طويلة أم أن الأمر مجرد مرحلة طارئة ليعود إلى تعنته , ويعود إلى إهماله و تهميشه .
هذه الأيام نسمع كثيرا أن لنا حقا لا يجب أن نفرط فيه , و يحثنا المخزن على أن نمارس هذه الشعيرة الوطنية , لماذا لا يختار هو بنفسه من" يمثلنا " ويرضاه لنا دون أن يزعج نفسه و يتحمل مشاق المجيء إلى هذه المداشر البعيدة النائية , فكثيرة هي الحقوق التي لم نستفد منها و
لا بأس أن نتنازل أيضا عن هذا الحق التافه
!
(في جريدة "المساء" عدد 224)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























مايو 22nd, 2009 at 22 مايو 2009 4:48 م
لابد من الاجراءات الرسمية ، لنثبت للعالم عمق ديموقراطيتنا ، و نشهد للممثلين على المسرح السياسى ، بانهم رقيقوا المشاعر اتجاه قضايانا ، و يتألمون للالمنا .
ها نحن نحن اخترناهم برغبتنا ، و نحن فى كامل قوانا العقلية .!!
مايو 23rd, 2009 at 23 مايو 2009 11:51 م
[...] sentiment is similar to the position shared by Mimoun Um Al’id who comments sarcastically: هذه الأيام نسمع كثيرا أن لنا حقا لا [...]
مايو 25th, 2009 at 25 مايو 2009 10:40 م
تحية تقدير لكلمك المميز
أكيد ان المواطن البسيط يعد في هكدا فترات اغلى من الدهب الأسود لأنه يقرر مصير أحزاب بأكملها على الساحة المحلية والوطنية …
لكن يبقى السؤال الجوهري متى سيعي المواطن البسيط (ولا الشعب) أنهم اغلى وأقوى من هته الأحزاب البالية المتهالكة التي لاتوليهم اي اهتمام الى مع اقتراب لي استحقاق انتخابي تسعى لهم وتطلب ودهم لكن ولأننا نعيش في مجتمع مازال الجهل يؤسس اركانه والأمية تنخر الجسد المغربي المتهالك فمازال بإمكان المنافقين السياسين الدين يتاجروب بمستقبلنا أن يفعلو ما يشاؤن مادام الواقع الراهن يسمح لهم بدالك..لكن لكل بداية نهاية وحتما أن السواد يتبعه النور وسيلحقه يوما …
ما يتلج الصدر ان الكل يعي ان هته الحزاب ميؤس منها ومن برامجها المكررة ومن سياساتها المستهلكة
لكن هل ستكون الداخلية جديرة بأن تضرب بيد من حديد كل المتلاعبين وأصحاب الحقائب السوداء نتمنى دالك
أمل ان يغير هدا الأستحقاق المقبل من صورة الدولة وأن نسمع عن بزوغ جيل جديد يحمل مشعل التغير بعيدا عن أصحاب المصلحة وعباد الدرهم …
الا دالكم الحمل تقبل أخي زيارتي المتواضعة
أخوك ولد الحومة
مايو 26th, 2009 at 26 مايو 2009 2:27 م
الصديق أحمد كبيري
هي ذي بلادنا أيها العزيز
هم من اختار انفسهم و نحن لم نخترهم طبعا
مايو 26th, 2009 at 26 مايو 2009 2:29 م
ولد الحومة
شكرا للصدفة التي قادتك إلى مدونتي
كل المودة
يونيو 3rd, 2009 at 3 يونيو 2009 7:46 م
سواءا صوتنا أم لن نصوت لن يتغير شيء
لهذا أفضل المقاطعة كي لا أتحمل وزر من سيكون مسؤولا
كل اقتراع و الدمقراطية المغربية الى الهاوية
تصبح على وطن
فبراير 10th, 2010 at 10 فبراير 2010 12:03 ص
iWMYhW Phentermine